الشافعي الصغير
442
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ولو ادعى أنه حالة تلفظه به كان نائما أو صبيا أي وأمكن ومثله مجنون عهد له جنون صدق بيمينه قاله الروياني ومنازعة الروضة له في الأولى ظاهرة إذ لا أمارة على النوم ولا يشكل على الأخيرين عدم قبول قوله لم أقصد الطلاق والعتق ظاهرا لتلفظه بالصريح مع تيقن وتكليفه فلم يمكن رفعه هنا لم نتيقن تكليفه حال تلفظه فقبل في دعواه الصبا أو الجنون بقيده ولا يستغنى عن هذا باشتراطه التكليف أول الباب لأن هذا وما بعده كالشرح لذلك على أنه يستفاد منه هنا عدم تأثير قوله أجزته ونحوه لأن اللغو لا ينقلب بالإجازة غير لغو ولا يستفاد هذا من قوله يشترط لنفوذه التكليف ولو سبق لسانه بطلاق بلا قصد هو تأكيد لفهمه من التعبير بالسبق لغا كلغو اليمين ومثله تلفظه به حاكيا أو تكرير الفقيه للفظه في تصويره ودرسه ولا يصدق ظاهرا في دعواه سبق لسانه أو غيره مما يمنع الطلاق لتعلق حق الغير به ولأنه خلاف الظاهر للغالب من حال العاقل إلا بقرينة كما يأتي كدعواه أن الحرف التف عليه بحرف آخر فيصدق ظاهرا لظهور صدقه حينئذ أما باطنا فيصدق مطلقا وكذا لو قال لها طلقتك ثم قال أردت أن أقول طلبتك ولها قبول قوله هنا وفي نظائره إن ظنت صدقه بأمارة ولمن ظن صدقه أيضا أن لا يشهد عليه بخلاف ما إذا علمه ولو كان اسمها طالقا فقال لها يا طالق وقصد النداء لها باسمها لم تطلق للقرينة الظاهرة على صدقه لأنه صرفه بذلك عن معناه مع ظهور القرينة في صدقه وكذا إن أطلق بأن لم يقصد شيئا فلا تطلق في الأصح حملا على النداء لتبادره وغلبته ومن ثم لو غير اسمها عند النداء أي بحيث هجر الأول طلقت كما لو قصد طلاقها وإن لم يغير والثاني تطلق احتياطا ولو قصد الطلاق طلقت قال